الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

421

تنقيح المقال في علم الرجال

علي عليه السلام أن أبعث إليّ بعطائي فو اللّه لتعلم أنّك لو كنت في فم أسد لدخلت معك ، فكتب إليه : « إنّ هذا المال لمن جاهد عليه ، ولكن هذا ما لي بالمدينة فأصب منه ما شئت » . انتهى . وتنقيح المقال ؛ أنّ تكفين الحسين عليه السلام إيّاه ، وقضاءه دينه لا يدلّ على شأن الرجل ، لأنّهم أهل بيت الكرم والرحمة والعفو . نعم ، حبّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له ، وتأميره على الجيش ، يدلّ على وثاقته ، لعدم تعقّل تأميره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الفاسق على الجيش . ولكنّ الإشكال في صدور منافيات من الرجل . نعم ؛ المفهوم من خبر سلمة بن محرز ، وابن الحجّاج ، وسليم بن قيس ، صدور التوبة منه عن أفعاله ، وتشيّعه وقبول الأمير عليه السلام توبته ، فيكون حديثه حينئذ من الحسان ، واللّه العالم . [ قد فاتنا في ترجمة الرجل خبر ناطق بأنّه قد ردّ على أبي بكر بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غصبه للخلافة وهو ما رواه في الاحتجاج « 1 » عن

--> له : لا أزال أدعوك ما عشت الأمير ، مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنت عليّ أمير ! . . إلى أن قال بسنده : . . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : أنكحوا أسامة بن زيد فإنّه عربي صليب ! ومات أسامة بن زيد في خلافة معاوية بالمدينة . . وفي الوافي بالوفيات 8 / 373 برقم 3810 - وبعد أن عنونه وعدّ كناه . . قال : وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم اسامة في جيش فيهم أبو بكر وعمر فطعن الناس فيه لأنّه كان ابن مولى ولم يبلغ عشرين سنة ، وبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وهو في مرضه ، وصعد المنبر . . الحديث . . إلى أن قال : وفرض عمر بن الخطاب لاسامة بن زيد خمسة آلاف ولابن عمر الفين . . إلى أن قال : قلت لوكيع : من سلم من الفتنة ؟ قال : أمّا المعروفون من أصحاب النبي عليه السلام فأربعة : سعد بن مالك ، وعبد اللّه بن عمر ، ومحمّد بن مسلمة ، وأسامة بن زيد ، واختلط سائرهم . وعنونه في تجريد أسماء الصحابة 1 / 13 ، والإصابة 1 / 46 برقم 89 . ( 1 ) الاحتجاج 1 / 114 - 115 ، باختلاف أشرنا إلى بعضه .